العلامة المجلسي
414
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
[ المناجاة الحادية عشرة : مناجاة المفتقرين : ] الْمُنَاجَاةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : مُنَاجَاةُ الْمُفْتَقِرِينَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي كَسْرِي لَا يَجْبُرُهُ إِلَّا لُطْفُكَ وَحَنَانُكَ ، وَفَقْرِي لَا يُغْنِيهِ إِلَّا عَطْفُكَ وَإِحْسَانُكَ ، وَرَوْعَتِي لَا يُسَكِّنُهَا إِلَّا أَمَانُكَ ، وَذِلَّتِي لَا يُعِزُّهَا إِلَّا سُلْطَانُكَ ، وَأُمْنِيَّتِي لَا يُبَلِّغُنِيهَا إِلَّا فَضْلُكَ ، وَخَلَّتِي لَا يَسُدُّهَا إِلَّا طَوْلُكَ ، وَحَاجَتِي لَا يَقْضِيهَا غَيْرُكَ ، وَكَرْبِي لَا يُفَرِّجُهُ سِوَى رَحْمَتِكَ ، وَضُرِّي لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُ رَأْفَتِكَ ، وَغُلَّتِي لَا يُبَرِّدُهَا إِلَّا وَصْلُكَ ، وَلَوْعَتِي لَا يُطْفِيهَا إِلَّا لِقَاؤُكَ ، وَشَوْقِي إِلَيْكَ لَا يَبُلُّهُ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى وَجْهِكَ ، وَقَرَارِي لَا يَقِرُّ دُونَ دُنُوِّي مِنْكَ ، وَلَهْفَتِي لَا يَرُدُّهَا إِلَّا رَوْحُكَ ، وَسُقْمِي لَا يَشْفِيهِ إِلَّا طِبُّكَ ، وَغَمِّي لَا يُزِيلُهُ إِلَّا قُرْبُكَ ، وَجُرْحِي لَا يُبْرِئُهُ إِلَّا صَفْحُكَ وَرَيْنُ قَلْبِي لَا يَجْلُوهُ إِلَّا عَفْوُكَ ، وَوَسْوَاسُ صَدْرِي لَا يُزِيحُهُ إِلَّا أَمْرُكَ ، فَيَا مُنْتَهَى أَمَلِ الْآمِلِينَ ، وَيَا غَايَةَ سُؤْلِ السَّائِلِينَ ، وَيَا أَقْصَى طَلِبَةِ الطَّالِبِينَ ، وَيَا أَعْلَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ ، وَيَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ ، وَيَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ ، وَيَا ذُخْرَ الْمُعْدَمِينَ ، وَيَا كَنْزَ الْبَائِسِينَ ، وَيَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ ، وَيَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، وَيَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، لَكَ تَخَضُّعِي وَسُؤَالِي وَإِلَيْكَ تَضَرُّعِي وَابْتِهَالِي ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُنِيلَنِي مِنْ رَوْحِ رِضْوَانِكَ ، وَتُدِيمَ عَلَيَّ نِعَمَ امْتِنَانِكَ ، وَهَا أَنَا بِبَابِ كَرَمِكَ وَاقِفٌ ، وَلِنَفَحَاتِ بِرِّكَ مُتَعَرِّضٌ ، وَبِحَبْلِكَ الشَّدِيدِ مُعْتَصِمٌ وَبِعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى مُتَمَسِّكٌ ، إِلَهِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الذَّلِيلَ ذَا اللِّسَانِ الْكَلِيلِ وَالْعَمَلِ الْقَلِيلِ ، وَامْنُنْ عَلَيْهِ بِطَوْلِكَ الْجَزِيلِ ، وَاكْنُفْهُ تَحْتَ ظِلِّكَ الظَّلِيلِ يَا كَرِيمُ يَا جَمِيلُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . [ المناجاة الثّانية عشرة : مناجاة العارفين : ] الْمُنَاجَاةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ : مُنَاجَاةُ الْعَارِفِينَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي قَصُرَتِ الْأَلْسُنُ عَنْ بُلُوغِ ثَنَائِكَ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِكَ ، وَعَجَزَتِ الْعُقُولُ عَنْ إِدْرَاكِ كُنْهِ جَمَالِكَ ، وَانْحَسَرَتِ الْأَبْصَارُ دُونَ النَّظَرِ